top of page

فرط الراحة

20 سبتمبر 2024
1 دقيقة قراءة

فَرط الراحة ..


نعيش في زمن عجائبه أكثر من عاديته ، رغم أنه ليس زمن المُعجزات لكنه زمن الغرائب..

نحن هُنا نتشكى ونتباكى لأننا مُنهكون..

يصاب الكثير بوهم الاكتئاب وادعاء التعنيف وكل تلك المُسميات المُستحدثة كالتنمر وغيرها .. كل هذا واقع بطريقة ما فعليًا لجزء ضئيل منّا لكن غالبًا هو ليس شعور حقيقي مَرضي عند الأغلب بل هي مؤامرة من تُجار الامراض أستغلوا نتيجة فرط الراحة الذي خَلفته التكنولوجيا حينما قَطعت المسافات بيننا وبين أعمالنا ومعاملاتنا وأشغالنا و صلة رحمنا.. أصبحنا قاعدين مُتقاعدين من الحياة بسبب الرفاهيات التي وأدت أرواحنا وعَدمت تواجدنا حول الطبيعة والأحبة وشقائنا للوصول لمأكلنا ومشربنا وملبسنا وأحبتنا ..

خُلق الإنسان في كَبد فحينما تلاشى الشقاء زاد الفراغ لقِلة القسوة وانعدام الكفاح والجهاد فانشغلنا بتوافه الأمور وغباءات الشعور أصبحنا نخلق حُزنًا من اللاشيء لأن اللاشيء هو الذي تسيد لحظاتنا فعلًا..

الحياة ليست قاسية لكن من القسوة أن تستسلم للاحياة وتموت وأنت على قيدها ..

اخلق لك لحظات. اصنع حربك التي ستجعلك في نجاة وسلام وحُب وخير حقيقي دائم لا تجعل كَبدك فرط الراحة واستمتع بما تبقى من عُمرك واملأهُ بما يُرضي الله ويجعلك راضٍ عن حياتك بكل ما فيها ومستمتعًا بها..

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page