
صيحة قلم
*صيحة قلم*
القلم ليست محصورة على فئة معينة من المجتمع.
لماذا أدافع عن قلمي في زمن كثرة القلم والفتن؟
لأنني لا أكتب تمجيداً لأي فئة أو تقليداً لأي فكرة منتشرة أو تطبيلاً لأي شخصية.
ونعم، لا أعتبر من يكتب بالعامية أديباً و لا أعتبر الكتابة باللغة العامية كتاباً لأسباب عديدة.
فكتابتي قد تغضب من يعتقد نفسه المقصود، لكن من يملك قلم صادق يفتخر بفصاحة لغته وعروبيته لن يهتم لانتقاداتي التي أتمنى أن يكون بناءً، وأرجو أن يعيد النظر كل من تجرأ واستخدم حبراً ليزيف الحقائق.
ولقد لاحظت ان أغلب من يوقّع كتبه بقلم فاخر أمام رعيته وقومه، لم يرى الحياة إلا من خلال حبر قلمه الجارف وغطائه المذهّب. وهذا رأي شخصي لبعض الأقلام الدارجة في زمننا
لأجيال أدمنت استخدام أصابعها في تحريك الشاشات الصغيرة للأعلى والأسفل فقط للأسف. ومعظم تلك الأقلام هدفها الجري خلف المادة والمحتوى السطحي وليس خلف المعرفة والمحتوى العلمي، بل يكون هَم أصحاب تلك الأقلام الشاغل أن يقلّد الصيحة ويرفع نسبة متابعيه بالانتشار المدفوع.
ومن بعد تجربتي الخاصة،
اعتقدت دائماً أنني أملك موهبة مختلفة واهتمامات لا أراها عند أغلب جيلي وهو نشر العلم والمعرفة والنفع. فإنني أكتب كل قصة أراها جديرة بالكتابة والقراءة وأهتم بنشرها.
مما جعلني أخفي رؤيتي وقصصي وأفكاري سنين عديدة. وكنت حينها قد أتقنت جداً دور الفتاة المقنّعة للأسباب الخاطئة.
حتى وجدت شخص نوراني واجهني وكشف عن حقيقة رسالتي وأرشدني لعمل الصواب.
ومن بعدها، أصبحت أرى الدنيا رائعة بكل ما فيها من إخفاقات ونجاحات وأستمتع بتواجدي بين مخلوقات جميلة وقبيحة الخلق والأخلاق. فما أجمل رؤية الكون بقانون التضاد.
أقرّ بأنه واقع مؤسف لمن يحاول أن يستولي على القلم من بعض أصحاب دور النشر والمكتبات، لكن ولله الحمد لا أحد يستطيع إيقاف القلم الحر والكتابة الصادقة من انتشاره.
فموهبتك هي ملكك وحدك، وستعبر كل الحدود يوماً ما، ولا يستطيع أي شخص أن ينزع ما وهبك الله لعمل الخير به بإذن الله.
دمتم صادقين ومخلصين لأقلامكم.
بقلم /
وفاء باعشن
_edited.jpeg)

تعليقات