
ترجمة المشاعر
*ترجمة المشاعر*
الترجمة مهمة جداً في كل زمان ومكان، وفي حياة الإنسان بشكل خاص، ونلاحظ كيف أن الترجمة تجعل الشخص يعيش أحداث حياته وهو يتخيل النعيم أو الجحيم. وذلك بسبب الترجمة للمشاعر خلف تلك الكلمات والأفعال.
فكم شهدنا على مرّ السنين لأشخاص وأقوام قاموا بهلاك الأرواح وتدمير الدول وإسقاط الحضارات بسبب ترجمة خاطئة للمشاعر قبل الكلمات.
فمن خلال الترجمة الصحيحة، قد نعمّر ونسعد روح أو نشهد النقيض ونهلك ونعذّب نفس، إلا من رحم ربي.
فالترجمة ليست إلا أداة لتحسين قراءة الكلمات وفهم مدلولاتها التي تلامس القلوب قبل العقول.
و الترجمة أنواع
صحية كانت أو ضارة
وقد تكون ترجمة عقلانية لكلمات بوعي أو جنونية وغوغائية لا تلامس الروح.
ومن فوائد الترجمة للكلمات والاختيار الدقيق للمفردات، يتبين لنا أنها تقوم أيضاً بعمل تفريغ جذري لمشاعر نفسية ومعاناة وصراع داخلي لأحداث تم تعايشها ولم يتم التشافي منها وأبقيت في ظلمات النفس.
فلا يمكن أبداً الاستغناء عن الكتابة الإبداعية ومهمة الترجمة الإنسانية قبل الأدبية في عصر التكنولوجيا المتبلدة المشاعر.
فإن كان الإنسان يشعر ويترجم تفاصيل أحداث حياته بطريقة سليمة دون إلقاء اللوم أو الحكم على تصرفات الآخرين، إذاً فحياته هانئة وسيأتي أمام خالقه يوماً بقلب سليم بإذن الله.
دمتم هانئين في حياتكم
بقلم
الكاتبة والمترجمة الأدبية / وفاء بنت إبراهيم باعشن
_edited.jpeg)

تعليقات