top of page

إكسير الشباب

9 أكتوبر 2024
2 دقيقة قراءة

*إكسير الشباب*

الجميع يريد البحث عن إكسير الشباب لتتوقف أعمارهم من التقدم في الزمن.

نرى من يتبع أسلوب الحياة الصحية ومن يمارس الرياضة.

وللأسف نرى أيضاً من يغير في خلق الله ويقع ضحية عمليات التجميل والإبر المؤقتة لإستعادة نضارة الشباب، ظاهرياً فقط. وبفعلهم هذا، يتوهمون أنهم هكذا سيصبحون شباباً أو ستنبض قلوبهم وأرواحهم بإكسير الشباب المفعم بالحيوية، لكن السر في إكسير الشباب هو أن تشعر وتؤمن بذلك داخلياً، دون وجود أي مساعدات خارجية.


فعند التعمق لمعرفة عقلية الشباب وكيفية مواكبة روح الشباب، نرى أنها مجرد طريقة تفكير واتباع أسلوب حياة خالية من الهموم ومليئة بالإصرار والتفاؤل.


فإذا كنت تعتقد أنه ليس لديك الوقت لتحقيق شيء ما في بقية حياتك، فسوف تصبح مسنًا حتى لو كنت يافعًا.

وإذا واصلت الإيمان بأنك ما زلت شاباً والحياة ما زالت أمامك تنتظر منك أن تنطلق وتتحدى العقبات الفكرية التي أعاقت تقدمك قبل وجود المحبطين، فسوف تغزو العالم بروحك الشابة و النابضة بالأمل والطموح.


لو أمعنا النظر إلى طريقة تفكير المراهقون، سنتعلم منهم كيف نحيا بشغف تحقيق الأحلام وكيف نقوم بالمجازفة من أجل نيل المراد دون الاكتراث إلى وهم الوقت والمدة الزمنية.


عند اتباعنا لعقلية الأرواح الشابة والنابضة بالحياة، سنتعلم منهم كيف نبقي الأحلام حية ونحلق في سماء المغامرة والتجربة.


فمن يريد أن يعيش بقية عمره وهو يتمنى أن يعود بالزمن ليدير حياته دون الخوف من المحاولة والتحديات.

وإحدى الطرق الفعالة للاقتراب من إكسير الشباب هو الاستمتاع بما أكرمنا الله به من نعم و الخلوة مع النفس.

من المهم جداً أن تقضي بعض الوقت وأنت في

عزلة من الضجيج. فالعودة إلى ذاتك و مجالستها والتفكير برسالتك في الحياة، دون وجود مشتتات

تملي عليك كيفية عيش حياتك الخاصة، تجعلك تستعيد روحك النقية الخالية من أي مبرمجات بشرية.


وعندما تتعمق وتكتشف نفسك، ستعشق الهدوء لأنك وجدت روحك، وستشعر أنك على قيد الحياة. ستتفاجأ بأنك تستطيع رؤية أشياء لا يلاحظها الآخرون وتسمو بأفكارك و تسبح في فلك وزمن مختلف.

وفي عزلتك من الضجيج، تستطيع حتى الاستماع إلى نبضات قلبك وسماع ما يتوق إليه الجميع لأن يخبروهم.

فعندما يكون هناك الكثير من الأعين التي تراقبك، اختلي بنفسك في مخبئك السري الذي هو منطقة الراحة الخاصة بك.


قد تكون عزلتك الشخصية وقت خشوعك في صلواتك.


وقد تكون في الطبيعة بعيدًا عن المدينة وصداها المزعج.


وقد تكون عزلتك برفقة كتاب صامت أو تحت السماء الزرقاء والنجوم المتلألئة.


دمتم ذات أرواح شابة مفعمة بالحياة.


بقلم الكاتبة : وفاء باعشن

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page